الشاعر والفارس مبارك بن امويم بن راكان الدوسري
الشاعر الفارس مبارك بن أمويم:
هو الشاعر المعروف والفارس المشهور : مبارك بن أمويم بن راكان من الوداعين من الدواسر ترعرع في مواطن قبيلته بين حصاة قحطان الى وادي الدواسر وهو من فرسان الدواسر المعروفين بالكرم والشجاعة والحمية والمرؤة وهو من الشعراء المعروفين وشعره يمتاز بالواقعية وجزالة العبارة وصدق العاطفة ورصانة الأسلوب عميق المعاني وهو غني عن التعريف , حيث شهرته الاجتماعية في وقته معروفة بين عموم قبائل الجزيرة العربية في الشجاعة والكرم وأضف على ذلك شهرته في القصيدة الشعبية توفي رحمه الله عام 1280ه , وهو في شعره حكيم , وأغلب قصائده في الحكم والنصائح ومكارم الأخلاق .
منقول من كتاب ( جواهر من الشعر الشعبي ) للمؤلف ( خليف الخليف العنزي ) .
(( من قصصه وأشعاره ))
-- يحكى أن الشيخ :- جريس بن جلبان آل حبيش العجمي . كان مع فرسان من قبيلته والذين كانوا يبحثون عن أرزاقهم في ذلك الوقت ككثير من أبناء البادية وكانوا موقدين نارهم في أرض ما وكان الشاعر :- مبارك بن مويم على ذلوله وقد شم ريح النار و القهوه وهو يبحث عن رزقه أيضا مثلهم . وما كان منه الا أن وقف وأناخ ناقته وأتى مسلماً وجلس في صمت فأمر الشيخ بن جلبان بالقهوه والعشاء وبنفس الأسلوب جاء بن مجحود العرجاني وجلس دون كلام عدا سلام يارجال دون أن يعرف أحد من الآخر فلما صلحت القهوة كان الشاعر :- مبارك بن مويم على يمين جريس وبن مجحود على يساره فمد الفنجال على اليمين عادة السنة وقال له منشداً :-
سم فنجالٍ من البن لـه نيـز
شغل اليمين اللي تعزز فخرها
فكم مرةٍ وقيت أنا الكف بالبيز
من دلةٍ ريح العويدي ذعرها
-- فرد عليه الشاعر :- مبارك بن مويم - قائلا :-
كم مرةٍ بدلتنـا الكـور بالعيـز
وكم فرجةٍ عرضت نفسي خطرها
على ذلولٍ تقطع الليـل تفزيـز
في دورة النوماس حفيٍ ظهرها
-- فألتفت جريس الى يساره ثم قال :-
سم فنجالٍ من البن له ريـز
من كيف شيخٍ دلته ما دمرها
يعرف يسويها بفن وتعزيـز
يمناه في فعل الكرم ما عذرها
-- فرد عليه أبن مجحود العرجاني قائلا :-
وأنا بعد كفيـت ربـعٍ معاجيـز
وأنـا رقيبهـم بعالـي أقورهـا
ما هيب في الشطات ذب المراقيز
واسلمت ياللي للمراجل عمرهـا
-- فقال جريس بن جلبان عرفناكم يا ضيوف الرحمان أنت أبن مويم وانت أبن مجحود .
-- وهذه قصيدة - تقاسيم الرجال وتواصيف النساء - للشاعر :- مبارك بن مويم :-
أفكرت الى نور الديـار أرجالهـا
هم نورهـا وثغورهـا وجمالهـا
هم سترها الى لفوا أهـل النضـا
لي جنَ من فجَ تسـوج أحبالهـا
يثني عليها لأجـل خطـو الخيَـر
ويكسونها بالـذمَ لأجـل أنذالهـا
ان كان هم فيها كسوهـا بالثنـا
والاَ كسوهـا بالمـلام أرذالـهـا
أدخل على الله من ملامة معسـر
لي عـاد مالـه حيلـةٍ يحتالهـا
ما يستحـق الَـذم كـود أمتلَـك
تقصر يده والمرجلـة مـا نالهـا
بالناس من حط الصخا له قسمـة
خذا السمين وكبَ عنـه أهزالهـا
وبهم من أخذ الراي وقفَى رايـح
ياما يسـدَد مـن دروب أخمالهـا
وبالناس من حطَ الشجاعة مغنـم
نعمٍ بمن يصبـر علـى غربالهـا
وبالناس من حطَ النميمة مقسـم
خـذا الرذالـة كلَهـا بحثالـهـا
أمـا الشجاعة:قسمتيـنٍ شاعـن
عليا وسفلى وأخبـرك بأحوالهـا
القسمة العليا:شجاعٍ على العـدى
يرخص ذبيل الروح عند أقتالهـا
والقسمة السفلى:شجاع على الدنا
شلفا قصيرة فـي نحـر نقَالهـا
هذا فلا تجزع عليـه أليـا ذهـب
نفسه على الرب الكريـم زوالهـا
هذي تواصيف الرجـال أبديتهـا
وأما الديار أخبرك أنـا بأحوالهـا
قس الديارعلـى الوقـار براحـة
مستبطنٍ فـي جودهـا وخمالهـا
قيَس بفهمـك لا تقيـس بغيـرك
ولا يغـرَك كلمـةٍ مـن قالـهـا
ان كان حكَـام الديـار فهودهـا
وأسودهـا وأكبارهـا عقَالـهـا
فـلا تبَدلهـا بمنـزل غيـرهـا
العَـز تهيالـه وهـو يهيَالـهـا
وان كان حكـام الديـار قرودهـا
ونجوسهـا وأخساسهـا عقَالهـا
أقـول بدَلهـا بمنـزل غيـرهـا
ولا تسبَـع فـي يـدي نزَالـهـا
دع ذا وقافيتهـا ثـلاث خصايـل
خصايـلٍ يمـدح بهـا فعَالـهـا
الأولـة فـكَـة ذود الصـاحـب
مـن الحفيـف وصايـرٍ عقَالهـا
والثانية توجيهته فـي كـلَ زلَـة
طمرتها وأقفى بهـا مـن جالهـا
والثالثـة عـزَ لـجـارٍ نــازل
ولـو عيالـه مكثريـن خمالهـا
هـذي تقاسيـم الرجـال أفهـم
لهاوأما الحريم أنا أخبرك بأشكالها
منهـن دالهـة الفـؤاد مطيعـة
وجـهٍ سميـحٍ دلًهـا ودلالـهـا
ومنهن عذرامن الدنـس محميَـة
عند المحاضر يقلطـون رجالهـا
ومنهن مصباح البيـوت عفيفـة
زينٍ على عقـلٍ وصـار حلالهـا
ومنهن عفـرا زينـةٍ مشهـورة
ماقـت ونـادى زينهـا لخمالهـا
ومنهن مكملـة العبـاة برجلهـا
تعدي ومرَ بالحكـي يعـدا لهـا
ومنهـن فاقعـة النظـر لغويَـة
مخلوقةٍ مـن (لا) وخلقـة لالهـا
ومنهـن عوبـا شينـةٍ ملَـويـة
قطه بشـوف أقفايهـا وأقبالهـا
ومنهـن دويبقـة فويـرة منـزل
تخَش عند الناس قـوت أعيالهـا
أختر على ما لاق لك يا السامـع
ومن هو برك للحمل شال أثقالهـا
والختم صلَوا للنبي ياللي حضـر
عَد النبـات وعَـد وبـل خيالهـا
(( أبن قرملة وأبن مويم ))
-- كان لمحمد بن هادي عان من الدواسر وهو نوع رحم أو معرفة، فأعطاه الشيخ ناقة يسني عليها على نخله ولم يردها ، وحصل منه كلام أو شبهه أغضب الشيخ ابن هادي فطلب رد الناقة مع أنه يعطي أجزل منها ولكن أراد أن يثور بعضهم على بعض بسبب ردها ، ويتضح ذلك من معنى القصيدة .قال ابن هادي :-
يا راكب من فوق طلق الذراعيـن
يطوى مسير اليوم من طول باعه
يسرح من الظفرة بلاد النسييـن
يعجبك بالخد السمـاح ارتباعـه
حدر على الجريان هم والخزامين
شراية للمـدح ليـا جـا مباعـه
وسند على الرجبان هم والقثامين
من مثلهم حط الوداعـة طماعـه
يا فاطري حني قصور الوداعيـن
حني حنين مـن توحـاه راعـه
حني حنين حول قصر الخماسيـن
ومخصوص عبد الله صبي الوداعه
يا فاطري ياللـي ثمنهـا ثلاثيـن
وإلا معانقة الجمـل بـا ندفاعـه
باما رعت من باطن زاهره زيـن
ميرادهـا عـد تعـاون سباعـه
يبرى لها قب سـواه الشياهيـن
قب إلى هد قومي غدوا به طماعه
بديارنا كل العرب عنـه عجزيـن
والا ترى قومي غدوا به طماعـه
ان كان هم نسيوا ولا هم بناسين
باروا ايجازيهم ولـي الشفاعـه
الله يثبتنـا علـى كلمـة الديـن
دين النبي ياحي ذيـك الطماعـه
-- وحيث أن ابن هادي نخا بقصيدته شيوخ وكبار الدواسر وسمى حمائلهم فقد أرسلوا له ( مخسارا ) كما يتضح لنا من الجواب التالي وهو مرد الشاعر مبارك بن مويم الودعاني على ابن هادي .حيث قال شاعرنا :-
يا الله يا المطلوب عدل الموازيـن
ياابا الجزايل منك نرجي الشفاعـه
إنك على تزينها وتظهر على الزين
وترفع مقام اللي رفيـع شراعـه
مبارك بدع قاف يشـوق المغنيـن
قاف على المعنى يشوق استماعه
صاح المصيح سابره شاف بالعين
واستحلق الفـزاع باقـي فزاعـه
هاتوا لنا فرخ من الطرس عجليـن
نكتـب لـرداد القوافـي وداعـه
يركب مقيم وابن سيـف قعوديـن
أوارك مـا وقـفـن بالمبـاعـه
ما منهن اللي خرق خشمه ولا هين
ولا سيق في زرع الليالي وداعـه
من جيش أهل ضنك عليهن هوالين
يطون صحاصيح الفيافي بساعـه
يلفن لنا شيخ وراعـي نبـا زيـن
محمد ولد هـادي طويـل ذراعـه
حاذور بالمسمار لايقـرب القيـن
فان الخطر من قينهـا بانقطاعـه
حنانتك ذا اللي تعـج بالوداعيـن
تقول لها حنـي حنيـن المراعـه
ماراعنا المدفع وقبـس العثانيـن
ولاحرك المقـداح راع الزعاعـه
ترسي بنا صفر الكرب والعراجين
ونضيف الخاطر نهـار المجاعـه
نذخر نقاوي من ثمرها المواعيـن
ما ازين تناطف دبسهـا باتباعـه
من جدنا في فرعة البقع مرسيـن
كم شيخ قوم حط فوقـه شباعـه
حطييتها بينـك وبيـن القثاميـن
والشيخ مثلك في جنابـه طماعـه
حطيتها ذم وهـي محتسـب ديـن
وذي عادة الفراع يعطي الفراعـه
جاتك عرافة فاطرك جعلها البيـن
عنـا وعنكـم بالبـلا واندفاعـه
دوه لهـا جعلـه تشلـح بسكيـن
في ديرتك داجوا عليهـا الجماعـه
مسترفعينك من بواقي الحكا الشين
ومن كال لنا بالمد نوفيـه صاعـه
-- ومن قصائده أيضا هذه التي تتمثل في الحكمة والأمنيات ومنها :-
ليت الذي تحت الثرى فوق الثرى
وليت الذي فوق الثـرى مقبـور
ليت الذي عندي قريب وحاضـر
يغيبـون، والغايبيـن حـضـور
|~ تـوقـيـع:
2في1
ليس الانجاز ان تصنع الف صديق في سنه
ولكن الانجاز ان تصنع صديق لالف سنه
|
|