ندى الورد
01-05-2003, 03:31 PM
أحببت ان اضع بين ايديكم هذه القصة التي تحمل معاني كثيرة يجب ان نتدبرها ونقف عندها مستقبلاً
هذا مشهد بين اخوين لا يفرق بينهما في العمر غير عاما واحدا ... محمد الاكبر وصالح الاصغر ...
والمشهد بوجود والديهم ....
جاء وقت تسليم النتائج والمعروف دائما بان محمد راسبا وصالح ناجحا ... مضى الاخوان الى مدرستيهما
في شوق لمعرفة نتيجتيهما ... استلم كل منهما نتيجته ... وقد بدت معالم الحزن في وجه محمد ...
رجع كلا منهما الى المنزل والوالد بانتظار اخبارهما على احر من الجمر ...
الوالد : بشّرا ... بشّرا ...( صقر ولا عفنش )!!
سكت محمد حينها بينما صالح سوف يطير من الفرح ....
صالح : ابشرك يا أبي نجحت نجحت في الثانوية العامه والحمدلله مجموعي يؤهلني لدخول كلية الطب الحمدلله لقد وجدت حصيلة مثابرتي وجهدي ....
الاب : مبروك يا بني ... وأت يا محمد ما بك ؟؟؟
محمد وهو بائس : لقد رسبت في مادتين !!!
الأب بصوت مرتفع : نعم ماذا قلت ؟؟؟ امعقول أخوك الذي يصغرك سنا يسبقك علما ... وأنت لاتزال بالثانويه ماذا تفعل بالثانويه ؟ اوظيفتك هي التعلم ام الاشراف على دفعات التخرج ؟؟؟
محمد في حزن : لقد فعلت ما بوسعي ... هذا ما لدي ... وهذه مقدرتي ... لا استطيع ان اكون طبيبا ... أنا هوايتي تختلف عن ما تريدني عليه ؟؟
الأب في غضب : انظر إلى أخيك ... ما شاء الله عليه ... إني فعلا فخورا به ... اما انت كمن يقول ( اللي ما يطول العنب حامض عنه يقول )!! ماذا قصرنا به عليك ؟؟؟ المصروف وفي يدك ...
والسيارة تحت رجلك وفي متطلبك ... والراحة متوفرة في بيتك ... ؟؟؟ ماذا ينقصك ؟؟؟ انت جعلتني شماتة للناس ؟؟ يا بليييييييييد ...
محمد : أبي كيف أرضيك ؟؟؟ ماذا تريدني أن افعل ؟؟؟
الأب : لن ارضى عليك حتى تنجح وتلحق باخوتك يا بليد .....!!! اما انت يا صالح ساكافئك على نجاحك ساشتري لك سيارة جديده ومن النوع الذي تريد ...!!!
صالح يقبل رأس ابيه : مشكور يا أبي ...
هذا مشهد بسيط من شي معقد وكبير ... نستطيع ان نقول ... قليل من كثير ... التفرقه بين الابناء
منهية عنها لما فيها من جلب المضرة لنفسيات الابناء الذي ينعكس ذالك بموجبه على حياتهم
واعمالهم وحتى على مستقبلهم .....
ناهيك عن ما يلحق ذلك من الكراهية أو الحقد ... فهناك من يخصص جزءا كبيرا من املاكه لابن دون
الاخرين او لابنه دون الاخرين ... و هناك من يخصص قلبه وحنانه لابن من ابناءه ويترك الباقي
وربما يتعدى ذلك للاحفاد فيحب أبناء من يحب من أبناءه ... وينسى الباقوووووون !!! ... وهكذا دواليك ...
............ تعليق .............
كم من اسرة تفرق شملها بسبب هذه التفرقه التي ربما لا يشعر بها الابوين حينها ... أنسينا قصة يوسف عليه السلام واخوته ابناء يعقوب عليهم السلام .... هذه اعظم قصه حدثت في تاريخ البشر ....
ماذا كان جرّاء ذلك ؟؟؟ ماذا فعلوا اخوة يوسف بيوسف حينما علموا وتيقنوا من تفضيل اباهم له ؟؟؟
دبروا لاخييييييييهم مكيده .... وألقوه في غيابة الجب ... قال تعالى ( اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يخل لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين .)
من نحن ؟؟؟ نحن بشر لسنا ملائكه ؟؟؟ نخطئ ... نعم نخطئ .... من منا لا يخطئ !!!
اليس الرسول عليه افضل الصلاة والتسليم من يستغفر باليوم سبعون مرّه ....!! وهو الذي غفر له
ذنبه ما تقدم منه وما تاخر ....!!
من نحن ؟؟؟ جلّ من لا يخطئ .....
اتمنى من الابوين الفاضلين تدارك هذا الامر سريعا ... والامساك بزمام الامور ... قبل ان تتضخم المسائل الحياتيه فيصعب حلها ... ومعالجتها ونقاشها !!
اتمنى منهما ان ينظرون لابنائهم بعد رحيلهم في هذه المسائل ... حتى يرجع كل منهم عن تصرفاته التي ربما قد تكون عن قصد منه او غير ذالك ؟؟؟
فالوالدين تقع عليهما مسئولية كبيرة في ضرورة عدم غرس هذه التفرقة بين الأبناء .. حتى لاينشأ بين الأبناء صفات كالكره والحسد وغيره من الصفات الموجودة في النفس البشرية .
لهذا فباب هذه التفرقة لابد من سده .. والكفيل بهذا هما الوالدين
فيجب معاملة ابنائهما المعاملة التي تسودها روح المحبة والوئام بالتقرب لهم جميعاً وعدم تفضيل أي أحداً منهم على الاخرين .
لإن هذا نتيجته ستكون عكسية في النهاية مما يجعل السيطرة على ذلك صعبة بين الابناء .
كذلك يجب على الأب ان يتابع ميولابنائه ولا يجبرهم على رائه بل محاولة الجلوس معهم ومتابعتهم وترغيبهم والاخذ بيدهم هذا يعطيهم حافز ودفعة لبذل قصارى جهدهم .
وأهم من هذا كله .. هو تربيتهم على تعاليم الاسلام واخلاقه الحسنة منذ الصغر والتعامل معهم بالعدل والمساواة بالترغيب والترهيب والشد على المخطئ بالنصح والارشاد ومساعدته عند اخفاقه في حياته سواء بالمدرسة او بغيرها وليس بتوبيخه بالكلمات امام اخوانه هذا بحد ذاته يجعل الابن يشعر بالنقص والدونية امام اخوته مما يوّلد الشعور بالكراهية لهم من خلال هذا التعامل والتصرفات التي كانت هي السبب او الشرارة الاولى اسميها في تشتت الاسرة وتفرقها .
هذا مشهد بين اخوين لا يفرق بينهما في العمر غير عاما واحدا ... محمد الاكبر وصالح الاصغر ...
والمشهد بوجود والديهم ....
جاء وقت تسليم النتائج والمعروف دائما بان محمد راسبا وصالح ناجحا ... مضى الاخوان الى مدرستيهما
في شوق لمعرفة نتيجتيهما ... استلم كل منهما نتيجته ... وقد بدت معالم الحزن في وجه محمد ...
رجع كلا منهما الى المنزل والوالد بانتظار اخبارهما على احر من الجمر ...
الوالد : بشّرا ... بشّرا ...( صقر ولا عفنش )!!
سكت محمد حينها بينما صالح سوف يطير من الفرح ....
صالح : ابشرك يا أبي نجحت نجحت في الثانوية العامه والحمدلله مجموعي يؤهلني لدخول كلية الطب الحمدلله لقد وجدت حصيلة مثابرتي وجهدي ....
الاب : مبروك يا بني ... وأت يا محمد ما بك ؟؟؟
محمد وهو بائس : لقد رسبت في مادتين !!!
الأب بصوت مرتفع : نعم ماذا قلت ؟؟؟ امعقول أخوك الذي يصغرك سنا يسبقك علما ... وأنت لاتزال بالثانويه ماذا تفعل بالثانويه ؟ اوظيفتك هي التعلم ام الاشراف على دفعات التخرج ؟؟؟
محمد في حزن : لقد فعلت ما بوسعي ... هذا ما لدي ... وهذه مقدرتي ... لا استطيع ان اكون طبيبا ... أنا هوايتي تختلف عن ما تريدني عليه ؟؟
الأب في غضب : انظر إلى أخيك ... ما شاء الله عليه ... إني فعلا فخورا به ... اما انت كمن يقول ( اللي ما يطول العنب حامض عنه يقول )!! ماذا قصرنا به عليك ؟؟؟ المصروف وفي يدك ...
والسيارة تحت رجلك وفي متطلبك ... والراحة متوفرة في بيتك ... ؟؟؟ ماذا ينقصك ؟؟؟ انت جعلتني شماتة للناس ؟؟ يا بليييييييييد ...
محمد : أبي كيف أرضيك ؟؟؟ ماذا تريدني أن افعل ؟؟؟
الأب : لن ارضى عليك حتى تنجح وتلحق باخوتك يا بليد .....!!! اما انت يا صالح ساكافئك على نجاحك ساشتري لك سيارة جديده ومن النوع الذي تريد ...!!!
صالح يقبل رأس ابيه : مشكور يا أبي ...
هذا مشهد بسيط من شي معقد وكبير ... نستطيع ان نقول ... قليل من كثير ... التفرقه بين الابناء
منهية عنها لما فيها من جلب المضرة لنفسيات الابناء الذي ينعكس ذالك بموجبه على حياتهم
واعمالهم وحتى على مستقبلهم .....
ناهيك عن ما يلحق ذلك من الكراهية أو الحقد ... فهناك من يخصص جزءا كبيرا من املاكه لابن دون
الاخرين او لابنه دون الاخرين ... و هناك من يخصص قلبه وحنانه لابن من ابناءه ويترك الباقي
وربما يتعدى ذلك للاحفاد فيحب أبناء من يحب من أبناءه ... وينسى الباقوووووون !!! ... وهكذا دواليك ...
............ تعليق .............
كم من اسرة تفرق شملها بسبب هذه التفرقه التي ربما لا يشعر بها الابوين حينها ... أنسينا قصة يوسف عليه السلام واخوته ابناء يعقوب عليهم السلام .... هذه اعظم قصه حدثت في تاريخ البشر ....
ماذا كان جرّاء ذلك ؟؟؟ ماذا فعلوا اخوة يوسف بيوسف حينما علموا وتيقنوا من تفضيل اباهم له ؟؟؟
دبروا لاخييييييييهم مكيده .... وألقوه في غيابة الجب ... قال تعالى ( اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يخل لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين .)
من نحن ؟؟؟ نحن بشر لسنا ملائكه ؟؟؟ نخطئ ... نعم نخطئ .... من منا لا يخطئ !!!
اليس الرسول عليه افضل الصلاة والتسليم من يستغفر باليوم سبعون مرّه ....!! وهو الذي غفر له
ذنبه ما تقدم منه وما تاخر ....!!
من نحن ؟؟؟ جلّ من لا يخطئ .....
اتمنى من الابوين الفاضلين تدارك هذا الامر سريعا ... والامساك بزمام الامور ... قبل ان تتضخم المسائل الحياتيه فيصعب حلها ... ومعالجتها ونقاشها !!
اتمنى منهما ان ينظرون لابنائهم بعد رحيلهم في هذه المسائل ... حتى يرجع كل منهم عن تصرفاته التي ربما قد تكون عن قصد منه او غير ذالك ؟؟؟
فالوالدين تقع عليهما مسئولية كبيرة في ضرورة عدم غرس هذه التفرقة بين الأبناء .. حتى لاينشأ بين الأبناء صفات كالكره والحسد وغيره من الصفات الموجودة في النفس البشرية .
لهذا فباب هذه التفرقة لابد من سده .. والكفيل بهذا هما الوالدين
فيجب معاملة ابنائهما المعاملة التي تسودها روح المحبة والوئام بالتقرب لهم جميعاً وعدم تفضيل أي أحداً منهم على الاخرين .
لإن هذا نتيجته ستكون عكسية في النهاية مما يجعل السيطرة على ذلك صعبة بين الابناء .
كذلك يجب على الأب ان يتابع ميولابنائه ولا يجبرهم على رائه بل محاولة الجلوس معهم ومتابعتهم وترغيبهم والاخذ بيدهم هذا يعطيهم حافز ودفعة لبذل قصارى جهدهم .
وأهم من هذا كله .. هو تربيتهم على تعاليم الاسلام واخلاقه الحسنة منذ الصغر والتعامل معهم بالعدل والمساواة بالترغيب والترهيب والشد على المخطئ بالنصح والارشاد ومساعدته عند اخفاقه في حياته سواء بالمدرسة او بغيرها وليس بتوبيخه بالكلمات امام اخوانه هذا بحد ذاته يجعل الابن يشعر بالنقص والدونية امام اخوته مما يوّلد الشعور بالكراهية لهم من خلال هذا التعامل والتصرفات التي كانت هي السبب او الشرارة الاولى اسميها في تشتت الاسرة وتفرقها .