البرنس
17-02-2003, 11:59 PM
الحمدالله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
امابعد فإن شدة الحر مؤذية كما أن شدة البرد مؤذية أيضاً وحرارة الشمس ولهبها ويجعل الاحياء تبحث عن ظل يقي حرها او بارد يخفف لهبها ولذا كان من كمال لا يجدون شدة البرد بل هم في ظل دائم واعتدال في الهواء لا حار يلفح ولا بارد يلسع كما قال الله تعالى ل{وندخلهم ظلاً ظليلاً }
وقال سبحانه {ولايرون فيها شمساً ولا زمهريراً}
ميزات ظل الجنة :
امتاز ظل الجنة بميزات كثيرة منها .
1- أنه ممدود لا ينتهي ، فليس في مكان محود من الجنة بل ممتد فيها كما قال الله تعالى :وظل ممدود}
قال النبي صلى الله عليه وسلم :إن في الجنة شجرة يسير الركب في ظلها مائة عام لا يقطعها اقرؤا إن شئتم وظل ممدود}
2- وهو كذلك دائم أبداً لا ينقطع في زمان من الازمنة كما قال الله تعالى: {أكلها دائم وضلها} قال ابن مسعود رضي الله عنه (الجنة سجسج كما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس
والسجسج في اللغة: الاعتدال في الجو يقال: يوم سجسج إذا لم يكن فيه حر مؤذٍ ولا برد شديد
وبضد ذلك جهنم أعانا الله والمسلمين فإنها شديدة الحرارة ظلها يحموم وهبوبها سموم كما في قوله تعالى {واصحاب الشمال مااصحاب الشمال في سمومٍ وحميم وظل من يحموم ولالردٍ ولا كريم}
والسموم: الهواء الحار والحميم الماء الحار واظل اليحموم هو الدخان وهو حار أيضاً
فاجتمع عليهم حرارة الهواء وحرارة الدخان أجارنا الله منها بعفوه ورحمته
شدة الصيف من نفس جهنم:
من شدة حرارةجهنم -أجارنا الله منها - أن بعضها يأكل بعضا ويحطم بعضها بعض واشد حر نجده في الصيف ما هو الا نفس من انفاسها واشد مانجد من برد في الشتاء وهو ايضاً نفس من أنفاسها كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {اشتكت النار الى ربها فقالت : رب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفسٍ في الصيف فهو أشد ماتجدون من الحر وأشد ماتجدون من الزمهرير}
قال ابن عبدالبر رحمه الله تعالى وأحسن ماقيل في هذا المعني ما فسره الحسن البصري رحمه الله تاعالى (اشتكت النار الى ربها فقالت يارب اكل بعضي بعضاً فخفف عني قال: فخفف عنها وجعل لها كل عام نفسين فما كان من برد يهلك شيئاً فهو من زمهريرها وما كان من سموم يلك فهو من حرها
معاناة الصحابة من شدة الحر:
كان الصحابة رضي الله عنهم يتأذون من شدة الحر في صلاة الظهر خاصة حرارة الأرض وهم يسجدون عليها حتي قال أنس رضي الله عنه (كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع احدنا ان يمكن جنهته من الارض بسط ثوبه فسجد عليه)
وفي لفظ لابي عوانة (كنا اذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدنا على ثيابنا مخافة الحر)
ما حر الدنيا عند الآخرة ؟
شدة الحر في الدنيا تذكر بحر الموقف العظيم يوم القيامة كما تذكر بحر نار جهنم وكلما اشتد الحر في الدنيا كان ذلك ادعى للتفكير والتذكر وعدم نسيان حر القيامة وحر نار جهنم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم قد ذكر لنا ان الشمس تكون قريبة من رؤوس العباد في عرصات القيامة ممايجعل كرب العباد شديداً فيطلبون الخلاص بالفعل والقضاء ليذهب كل واحد منهم الى سبيله اما الى الجنة واما الى النار قال عليه الصلاة والسلام{تدنو الشكس يوم القيامة من الخلق حتي تكون كمقدار ميل فيكون الناس على قدر اعمالهم في العرق فمنهم من يكون الى كعبيه ومنهم من يكون الى ركبتيه ومنهم مايكون الى حقويه ومنهم من يلجمه العرق الجاماً واشار النبي صالى الله عليه وسلم بيده الى فيه }
خوف السلف من النار:
كان من هدي سلفنا الصالح الخوف من عذاب النار يقول فاروق هذه الامة عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لونادى مناد من السماء :ايها الناس انكم داخلون الجنة الا رجلاً ةاحداً لخفت ان اكون هو)
وقال عثمان رضي الله عنه : ( لو اني بين الجنة والنار ولا ادري الى ايتهما يؤمر بي لاخترت ان اكون رماداً قبل ان اعلم الى ايتهما اصير)
فما بالكم بحالنا في هذه العصر
الله يرحمنا برحمته
أعمال تقي من حر القيامة:
من هذه الامة اقوام لا يحزنهم الفزع الاكبر فهم آمنون ولا يحسون شمس الموقف القريبة من الرؤوس فهم محفوظون ولا يجدون حرها ولا سمومها فهم منعمون كانت لهم في الدنيا واعمال صالحة اوصلتهم الى ظل عرش الرب وتبارك وتعالى ومن هؤلاء
1-السبعة المذكورين في حديث ابي هوريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليع وسلم قال:
{سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله : الامام العادل وشاب نشأ في عبادة ربه ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال : اني اخاف الله ورجل تصدق اخفى حتي لاتعلم شماله ماتنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه
2- من اظل غازياً
كما في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة
3- المتصدقون كما اخبر عليه الصلاة والسلام أن (كل امرىء في ظل صدقته حتي يقضى بين الناس
4-المتحابون في الله تعالى ، لهم نصيب من الظل يوم القيامة ، قال النبي عليه الصلاة والسلام {إن الله يقول يوم القيامة :اين المتاحبون بجلالى اليوم اظلهم في ظلي يوم لا ظل الا ظلي}
5- كثرة الدعاء من اسباب النجاة من عذاب الله تعالى ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعذ في كل صلاة من عذاب جهنم وامر بذلك قال انس رضي الله عنه :كان اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}
فنسأل الله ان يظلنا في ظل عرشه يوم لا ظل الاظله وان يجيرنا من النار برحمته اللهم اجرنا من النار{ ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما انها ساءت مستقراً ومقاما}
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
امابعد فإن شدة الحر مؤذية كما أن شدة البرد مؤذية أيضاً وحرارة الشمس ولهبها ويجعل الاحياء تبحث عن ظل يقي حرها او بارد يخفف لهبها ولذا كان من كمال لا يجدون شدة البرد بل هم في ظل دائم واعتدال في الهواء لا حار يلفح ولا بارد يلسع كما قال الله تعالى ل{وندخلهم ظلاً ظليلاً }
وقال سبحانه {ولايرون فيها شمساً ولا زمهريراً}
ميزات ظل الجنة :
امتاز ظل الجنة بميزات كثيرة منها .
1- أنه ممدود لا ينتهي ، فليس في مكان محود من الجنة بل ممتد فيها كما قال الله تعالى :وظل ممدود}
قال النبي صلى الله عليه وسلم :إن في الجنة شجرة يسير الركب في ظلها مائة عام لا يقطعها اقرؤا إن شئتم وظل ممدود}
2- وهو كذلك دائم أبداً لا ينقطع في زمان من الازمنة كما قال الله تعالى: {أكلها دائم وضلها} قال ابن مسعود رضي الله عنه (الجنة سجسج كما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس
والسجسج في اللغة: الاعتدال في الجو يقال: يوم سجسج إذا لم يكن فيه حر مؤذٍ ولا برد شديد
وبضد ذلك جهنم أعانا الله والمسلمين فإنها شديدة الحرارة ظلها يحموم وهبوبها سموم كما في قوله تعالى {واصحاب الشمال مااصحاب الشمال في سمومٍ وحميم وظل من يحموم ولالردٍ ولا كريم}
والسموم: الهواء الحار والحميم الماء الحار واظل اليحموم هو الدخان وهو حار أيضاً
فاجتمع عليهم حرارة الهواء وحرارة الدخان أجارنا الله منها بعفوه ورحمته
شدة الصيف من نفس جهنم:
من شدة حرارةجهنم -أجارنا الله منها - أن بعضها يأكل بعضا ويحطم بعضها بعض واشد حر نجده في الصيف ما هو الا نفس من انفاسها واشد مانجد من برد في الشتاء وهو ايضاً نفس من أنفاسها كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {اشتكت النار الى ربها فقالت : رب أكل بعضي بعضاً فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفسٍ في الصيف فهو أشد ماتجدون من الحر وأشد ماتجدون من الزمهرير}
قال ابن عبدالبر رحمه الله تعالى وأحسن ماقيل في هذا المعني ما فسره الحسن البصري رحمه الله تاعالى (اشتكت النار الى ربها فقالت يارب اكل بعضي بعضاً فخفف عني قال: فخفف عنها وجعل لها كل عام نفسين فما كان من برد يهلك شيئاً فهو من زمهريرها وما كان من سموم يلك فهو من حرها
معاناة الصحابة من شدة الحر:
كان الصحابة رضي الله عنهم يتأذون من شدة الحر في صلاة الظهر خاصة حرارة الأرض وهم يسجدون عليها حتي قال أنس رضي الله عنه (كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر فإذا لم يستطع احدنا ان يمكن جنهته من الارض بسط ثوبه فسجد عليه)
وفي لفظ لابي عوانة (كنا اذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدنا على ثيابنا مخافة الحر)
ما حر الدنيا عند الآخرة ؟
شدة الحر في الدنيا تذكر بحر الموقف العظيم يوم القيامة كما تذكر بحر نار جهنم وكلما اشتد الحر في الدنيا كان ذلك ادعى للتفكير والتذكر وعدم نسيان حر القيامة وحر نار جهنم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم قد ذكر لنا ان الشمس تكون قريبة من رؤوس العباد في عرصات القيامة ممايجعل كرب العباد شديداً فيطلبون الخلاص بالفعل والقضاء ليذهب كل واحد منهم الى سبيله اما الى الجنة واما الى النار قال عليه الصلاة والسلام{تدنو الشكس يوم القيامة من الخلق حتي تكون كمقدار ميل فيكون الناس على قدر اعمالهم في العرق فمنهم من يكون الى كعبيه ومنهم من يكون الى ركبتيه ومنهم مايكون الى حقويه ومنهم من يلجمه العرق الجاماً واشار النبي صالى الله عليه وسلم بيده الى فيه }
خوف السلف من النار:
كان من هدي سلفنا الصالح الخوف من عذاب النار يقول فاروق هذه الامة عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لونادى مناد من السماء :ايها الناس انكم داخلون الجنة الا رجلاً ةاحداً لخفت ان اكون هو)
وقال عثمان رضي الله عنه : ( لو اني بين الجنة والنار ولا ادري الى ايتهما يؤمر بي لاخترت ان اكون رماداً قبل ان اعلم الى ايتهما اصير)
فما بالكم بحالنا في هذه العصر
الله يرحمنا برحمته
أعمال تقي من حر القيامة:
من هذه الامة اقوام لا يحزنهم الفزع الاكبر فهم آمنون ولا يحسون شمس الموقف القريبة من الرؤوس فهم محفوظون ولا يجدون حرها ولا سمومها فهم منعمون كانت لهم في الدنيا واعمال صالحة اوصلتهم الى ظل عرش الرب وتبارك وتعالى ومن هؤلاء
1-السبعة المذكورين في حديث ابي هوريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليع وسلم قال:
{سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله : الامام العادل وشاب نشأ في عبادة ربه ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال : اني اخاف الله ورجل تصدق اخفى حتي لاتعلم شماله ماتنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه
2- من اظل غازياً
كما في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة
3- المتصدقون كما اخبر عليه الصلاة والسلام أن (كل امرىء في ظل صدقته حتي يقضى بين الناس
4-المتحابون في الله تعالى ، لهم نصيب من الظل يوم القيامة ، قال النبي عليه الصلاة والسلام {إن الله يقول يوم القيامة :اين المتاحبون بجلالى اليوم اظلهم في ظلي يوم لا ظل الا ظلي}
5- كثرة الدعاء من اسباب النجاة من عذاب الله تعالى ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعذ في كل صلاة من عذاب جهنم وامر بذلك قال انس رضي الله عنه :كان اكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}
فنسأل الله ان يظلنا في ظل عرشه يوم لا ظل الاظله وان يجيرنا من النار برحمته اللهم اجرنا من النار{ ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما انها ساءت مستقراً ومقاما}
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم